*23*


2011

انا اسمي فاطمة علي محمد
مدرسة فاطمة الزهراء
عمري 15سنة
هوايتي اشغال يدوية
أهميـه آلتعآآون1- أهمية التعاون في واقعنا المعاصر ( أسباب عرض الموضوع ) .- إن العون مبدأ من مبادئ الإسلام ، وفضيلة من فضائله التي حثّ عليها ودعا إليها ، وأمر بها { وتعاونوا على البر والتقوى } .2- إن التعاون يشيع روح الألفة والمحبة بين المؤمنين ، ويجعلهم كالجسد الواحد ( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد ، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى ) .3- إن التعاون علاج لمشكلة الملكات المهدرة ، والطاقات المعطلة التي حال حب الذات والانعزالية دون استثمارها في مصلحة الفرد والمجتمع .4- من طبيعة الفرد النقص ومحدودية الإنتاج والطاقة ، ولذلك فهو بحاجة إلى معونة إخوانه لكي يكمل نقصه ويسد خلله ، والمرء ضعيف بنفسه قوي بإخوانه .5- حاجة الدعوة اليوم إلى تعان أبنائها لمواجهة تيارات الكفر التي تحاول جاهدة ضرب الإسلام عن قوس واحدة .6- إن في التعاون بعداً عن الخطأ ، وسلامة – بإذن الله – من الانحراف والشطط ، وثباتاً على الحق . { وتواصوا بالحق وتواصا بالصبر } .7- إن التعاون يكسب المرء قوة في مواجهة عقبات الطريق ، ومثبطات النفس الأمّارة بالسوء . فموسى - عليه السلام – عندما خشي من عقبة القتل ، وعائق اللسان سأل الحق - عز وجل – أن يعينه بأخيه هارون – عليه السلام – ليشدّ من أزره في مواجهة تلك العقبات ، وليقوّي عضده في سائر تكاليف الدعوة إلى الله .2- مشروعية التعاون - يقول ابن كثير رحمه الله مبيناً مشروعية التعاون على الخير :وقوله تعالى : { وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان } ، يأمر تعالى عباده المؤمنين بالمعاونة على فعل الخيرات وهو البر ، وترك المنكرات وهو التقوى ، وينهاهم عن التناصر على الباطل والتعاون على المآثم والمحارم ، قال ابن جرير : ” الإثم ترك ما أمر الله بفعله ، والعدوان مجاوزة ما حد الله في دينكم ومجاوزة ما فرض الله عليكم في أنفسكم في غيركم ” .- ويقول القرطبي رحمه الله في تفسير : { وتعاونوا على البر والتقوى } .. الآية ." وهو أمر لجميع الخلق بالتعاون على البر والتقوى ، أي ليُعِنْ بعضكم بعضاً ، وتحاثوا على ما أمر الله تعالى واعملوا به ، وانتهوا عما نهى الله عنه وامتنعوا منه ، وهذا موافق لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من دلّ على فعل خير فله مثل أجر فاعله ) ، وقد قيل : الدال على الشر كصانعه .وقال الماوردي : ” ندب اله – سبحانه – إلى التعاون بالبر وقرنه بالتقوى له ؛ في التقوى رضا الله تعالى ، وفي البر رضا الناس ، ومن جمع بين رضا الله – تعالى – رضا الناس فقد تمّت سعادته وعمّت نعمته ” .- في صحيح الإمام البخاري ، كتاب المظالم [ باب نصرة المظلوم ] ؛ حيث أورد الإمام البخاري حديث البراء بن عازب – رضي الله عنهما – قال : ( أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بسبع .. وذكر منها : نصرة المظلوم ) . قال ابن حجر رحمه الله تعالى : ” قوله : [ باب نصرة المظلوم ] هو فرض كفاية ،وهو عام في المظلومين ، وكذلك في الناصرين بناءٌ على أن فرض الكفاية مخاطب به الجميع وهو الراجح ، ويتعين أحياناً على من له القدرة عليه وحده إذا لم يترتب على إنكاره مفسدة المنكر ، فلو علم أو غلب على ظنه أنه لا يغير سقط الوجوب ، وبقي أصل الاستحباب بالشرط المذكور ، فلو تساوت المفسدتان تخير ، شرط الناصر أن يكون عالماً بكو الفعل ظلماً ” .تنبيه : النُصرة صورة من صور التعاون ؛ لذلك قال الإمام البخاري : [ باب أعن أخاك ظالماً أو مظلوماً ] . أورد حديث : انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً فترجم بلفظ الإعانة ، وأورد الحديث بلفظ النصر إشارة إلى ما ورد في بعض طرق الحديث حيث روى : ( أعن أخاك ظالماً أو مظلوماً ) ذكر ذلك ابن حجر ثم قال : قال ابن بطّال : النصر عند العرب الإعانة .3- فضل التعاون على الخير حرص الإسلام على تمجيد التعاون والحث عليه ، والترغيب فيه ، وبيان فضله ومنزلته ، وانبرى أهل العلم يرغبون فيه ، ويدعون إليه ، وإليك طرفاً مما جاء في فضله :- المستعان :صفة من صفات الحق عز وجل وهو الذي يستعين به عباده ، ويطلبون منه المعونة - ولا يطلبها سبحانه من أحد – وقد تضمنت فاتحة الكتاب مناه فقال عز وجل : { إياك نعبد وإياك نستعين } .وقد ورد ذكر هذه الصفة ذاتها مرتين في كتاب الله ، قال الله تعالى : { فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون } ، وقال : { قال رب احكم بالحق وربنا الرحمن المستعان على ما تصفون } .وكيف ينال العبد الإعانة من خالق الأرض والسموات ومدبر البريات ؟قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى : ” أن يعين العب إخوانه المسلمين ، ويسعى في حاجاتهم ، وتنفيس كربهم ؛ لينال الإعانة من الله – عز وجل – التي وعدها إياه حين قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ) .- محبة الله عز وجل للمتعاونين فيهمما تمليه الأخوة في الله على المتآخين التواصل فيما بينهم ، والتباذل والتكاتف ، وكل هذه صور من صور التعاون التي أخبر الحق – عز وجل – عن محبته لأصحابها متى أخلصوا الية فيها ، وقد روى معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه وسلم يرفعه إلى ربه عز وجل : ( حقّت محبتي للمتحابين فيّ ، وحقّت محبتي لمتواصلين فيّ ، وحقّت محبتي للمتباذلين فيّ ، وحقّت محبتي للمتزاورين فيّ ) .- التعاون صفة من صفاته صلى الله عليه وسلم كان صلى الله عليه وسلم يحب إعانة المسلمين ، ويسعى في قضاء حاجاتهم ؛ ولهذا وصفته خديجة رضي الله عنها بعد نزول الوحي بانه يعين على نوائب الحق ، وهي من أشرف الخصال وأجلّ الخلال .- مغفرة الذنوب إن من التعاون أن يسعى المؤمن في خدمة إخوانه ؛ سواء يفعل ما فيه نفعهم وسعادتهم ، او بإزالة ما يؤذيهم ويضيّق عليهم ؛ ولذا فإن إماطة الأذى عن طريق إخوانه تعاون يحبه الله ويشكر لصاحبه صنيعه .ولما كان أصل التعاون هو إحساس المرء بالآخرين ، وشعوره بآلامهم وأفراحهم ومشاركته لهم فيها ؛ فإن هذا الإحساس مثاب عليه ولو كان بالبهائم ، فإعانته لها في مأكلها ومشربها له فيه أجر .- النجاة من كرب يوم القيامة مهما تعاظمت كروب الدنيا على الإنسان ؛ فإنها لن تبلغ معشار كربة من كرب يوم القيامة الذي يُحشر فيه الناس حفاة عراة غُرلاً .. وقد جعل الله جزاء من أعان أخاه على كربة من كرب الدنيا فنفّسها أو فرجها عنه أن ينفّس عنه كربة من كرب يوم القيامة .- الإعانة للمسلمين من أفضل الأعمال قال صلى الله عليه وسلم : ( أفضل الأعمال أن تُدخل على أخيك المؤمن سروراً ، أو تقضي له ديناً ، أو تطعمه خبزاً ) .- معونة الله للمتعاونين قال صلى الله عليه وسلم : ( والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ) .- دخول الجنة قال صلى الله عليه وسلم : ( لقد رأيت رجلاً في الجنة في شجرة قطعها من ظهر الطريق كانت تؤذي المسلمين ) . وفي رواية : ( مرّ رجل بغصن شجرة على ظهر طريق فقال : والله لأنحيّن هذا عن المسلمين لا يؤذيهم .. فأُدخل الجنة ) .هذا أُدخل الجنة بغصن كان يمكن أن يؤذي المسلمين ، فماذا لو تعاون مع إخوانه على إزالة تيارات الفساد والإفساد التي تؤذي المسلمين في الليل والنهار ، والتي أردت الكثير من أبناء المسلمين صرعى الشهوات والشبهات . - دوام نعمة الله على عبدهإن الملكات والطاقات المادية والمعنوية نِعم يهبها اللهُ من يشاء من عباده ، وهذه النعم ما لم يبذلها المرء في عون إخوانه المسلمين ؛ فإن الله عز وجل ينزعها منه . قال صلى الله عليه وسلم : ( إن لله أقواماً يختصّهم بالنعم لمنافع العباد ، ويُقرّهم فيها ما بذلوها ، فإذا منعوها نزعها الله منهم فحوّلها إلى غيرهم ) .- التعاون أفضل من نافلة الاعتكاف ، كما أن الله يثبت قدم الباذل للمعونة يوم تزول الأقدامقال صلى الله عليه وسلم : ( أحب الناس إلى الله تعالى انفعهم للناس ، وأحب الأعمال إلى الله – عز وجل – سرور تدخله على مسلم ، أو تكشف عنه كربة ، أو تقضي عنه ديناً ، أو تطرد عنه جوعاً ، ولأن أمشي مع أخي في حاجة أحب إليَّ من أعتكف في هذا المسجد ( يعني مسجد المدينة ) شهراً ، ومن كفَّ غضبه ستر الله عورته ، ومن كظم غيظه ، ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله قلبه رجاء يوم القيامة ، ومن مشى مع أخيه في حاجة حتى تتهيأ له أثبت الله قدمه يوم تزول الأقدام ) .4- من صور التعاون على البر والتقوى- التناصحالتعاون لا يقتصر على الحدود المادية بل يتجاوزها إلى التعاون في مجال القيم والخُلق ، وذلك عن طريق التناصح الذي يكون بين المؤمن وأخيه ، وقد قال سيد البشر صلى الله عليه وسلم مجلياً لهذه الصورة من التعاون : ( المؤمن مرآة المؤمن ) ، فما أعظمه من تعاون يوم يأخذ الأخ بيد أخيه ليرتقي به في مدارج الكمال مبنياً له برفق وحكمة ما يراه فيه من نواقص ، وما يعتريه من معايب ، وقد أحاط نصحه يستر لا ينكشف . « انظر التناصح بين سلمان الفارسي وأبي الدرداء في صحيح الإمام البخاري » .- طلب العلم والتفقه في الدينلقد أورد الإمام البخاري في صحيحه في باب التناوب في العلم حديث عمر ، وكيف كان يتعاون مع أخٍ له في الله على التناوب على مجالس رسول الله صلى الله عليه وسلم كل يوم حتى لا يفوتهم شيء من الوحي .- التعاون في الدعوة إلى اللهمن السذاجة أن يعتقد المرء أنه يستطيع أن يقوم بجميع تكاليف الدعوة ومستلزماتها ، ويؤدي جميع واجباتها ومسؤولياتها بمعزل عن إخوانه مستقلاً عنهم ومستغنياً عن معونتهم ، وهو بهذا الاعتقاد إما مغرور أو جاهل .. مغرور لأنه يعتقد أنه أقوى من الرسل شكيمة وأكبر منهم عزيمة ؛ ولهذا فهو لا يحتاج لإخوانه كما احتاجوا لإخوانهم ، فقال قائلهم عليه صلاة الله وسلامه : { وَاجْعَل لِّي وَزِيراً مِّنْ أَهْلِي * هَارُونَ أَخِي * اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي * وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي } فإن لم يكن ثمة غرور فهو جهل بسير الأنبياء التي طفحت بتعاونهم مع أتباعهم في حمل لواء الدعوة ونشر بساطها { وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُواْ لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا اسْتَكَانُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ } .- التعاون في الثبات على الحق والتواصي بهيتعاون المؤمنون في تثبيت بعضهم بعضاً بمواقفهم الإيمانية وبكلماتهم النورانية ، ومحاضنهم التربوية . فيعيش في تعاونه وارتباطه بإخوانه الصالحين في حصانة وحفظ ، حتى إذا ما تلوث بشيء من الأدران نتيجة بُعده عنهم لعارض من العوارض أو لشهوة جامحة ، أو لشبهة خاطرة ؛ فإنه فور ما يعود إليهم يعالجون هذا الحدث بما يستحقه ، ويغسلون الدرن عن صاحبهم ، ويقاومون أسبابه ؛ لأن مقتضى الصداقة والخلة أن يبادروا إلى ذلك وفاءً لصديفهم ورعاية لصداقته .- التعاون في الدلالة على الحقالوصول إلى الحق مطلب كل مؤمن والحكمة ضالته التي يجتهد في البحث عنها ، وفي كثير من الأحيان تختلط الأمور وتتشابك فيحتاج المرء لمعرفة الحق فيها إلى إخوانه المؤمنين وأصفيائه الناصحين يبينون له الحق ويعينوه عليه ، ويكشفون له زيف الباطل ويحذرونه منه ؛ ولهذا وصف الرسول صلى الله عليه وسلم هذا التعاون فقال : ( المؤمن مرآة أخيه ، والمؤمن أخو المؤمن ، يكف عليه ضيعته ويحوطه من ورائه ) .والتعاون في الدلالة على الحق يمكن أن يكون :أ- بالنصيحة لأخٍ لك على أمر غفل عنه .ب- الاستشارة : وفيها يعين الأخ أخاه على الاجتهاد في الوصول إلى أصوب الآراء في قضية ما ، فيشير عليه بما يغلب على ظنه أنه الحق فهو تعاون في مجال الخبرة العملية والفكرية ، وتمحيص الأمور لمعرفة أقربها إلى الحق .ج- الدلالة على أمر اطلع عليه طرف وجهله الآخر .- التعاون في النصرة على الحقوالأصل في هذا التعاون ما أمر به صلى الله عليه وسلم قال : ( انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً ) ، فقال رجل : يارسول الله أنصره إذا كان مظلوماً ، أفرأيت إن كان ظالماً كيف أنصره ؟ قال : ( تحجزه – أو تمنعه – من الظلم فإن ذلك نصره ) .- التعاون في تفريج الكربات وسد الحاجاتتلمس حاجات الضعيف وإعانته على قضائها ، والإحساس بمصائب المسلمين والسعي إلى تخفيفها من أعظم صور التعاون على البر والتقوى . وقد قال صلى الله عليه وسلم : ( من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا ، نفّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ، ومن يسّر على معسر يسّر الله عليه في الدنيا والآخرة ، ومن ستر مسلماً ، ستره الله في الدنيا والآخرة ، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ) .سبل تقوية التعاون بين المؤمنين- التعارفلما كان أصل التعاون الحب في الله والإحساس بالجسد الواحد ؛ فإن تعارف القلوب مما يزيد في ترابطها وتوادها وألفتها ، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم : ( الأرواح جنود مجندة ، فما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف )واطلع المرء على أحوال إخوانه المسلمين من خلال وسائل الإعلام الموثوقة ، وعلمه بمصابهم مما يزيد من حماسه في معونتهم ؛ ولهذا قيل : ( من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم ) .- معرفة المسلم لحقوق المسلم عليهما أكثر النصوص التي أثبتت حق المسلم على إخوانه في معونتهم ومساعدته واحترامه ورعاة ذمته ، حتى أصبحت من المعلومات من الدين بالضرورة ، إن التذكير بها والتحذير من التقصير فيها ، مما يقوّي عزيمة المسلم على التعاون مع إخوانه والتعاضد معهم على البر والتقوى .- احتساب الأجرالكثير من الناس يزهد عن معونة إخوانه المسلمين ، ويتثاقل عنها لجهله بالأجور التي جعلها الله جزاء المعاونين لإخوانهم والمتسابقين في قضاء حاجتهم وتنفيس كرباتهم .- تنمية الروح الجماعيةوذلك بتذكير المرء بحاجته لإخوانه ومعونتهم له وأنه ضعيف بنفسه قوي بإخوانه كما قيل : ( إنما يأكل الذئب القاصية ) .- فقه الواقعلابد أن يدرك المسلم مخططات أعدائه للكيد له والسيطرة عليه والمكر به ، وأن هذه المخططات تحتاج تكاتف المسلمين وتعاونهم وتآزرهم وترابطهم ليدحضوا تيارات الكفر والفساد ويخضدوا شوكتها .- تطهير القلب من الأمراضالتعاون من صفات القلب السليم ؛ لأن القلب السليم بالحسد والحقد والأنانية لا يمكن أن يتعاون مع الآخرين إلا إذا كان هذا التعاون يحقق له بعض شهواته .6- ضوابط المعونة والمناصرة- أن يكون التعاون على الحقوذلك لأن الله – عز وجل – أمرنا بالتعاون على حق ونهانا عن التعاون بالباطل فقال : { وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ } .- العلميشترط في الناصر أو المعين العلم ، قال ابن حجر رحمه الله : ” وشرط الناصر أن يكون عالماً بكون الفعل ظلماً ” ، وكذلك مَنْ أراد أن يعين أحداً على حاجة يشترط أن يعلم مشروعية هذه الحاجة .- ألا يترتب على النصرة أو المعونة مفسدة أكبر من مفسدة ترك النصرة أو المعونة نفسهاإذا علم الناصر أو غلب على ظنه أن نصرته للمظلوم لا تفيد في تغيير الظلم سقط الوجوب وبقي أصل الاستحباب بالشرط المذكور .- ألا يترتب على التعاون محذور شرعيفالشفاعة صورة من صور التعاون التي أمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ( اشفعوا تؤجروا ويقضي الله على لسان نبيه ما شاء ) ، ولكن إذا كانت في حد قد بلغ الإمام فإن الشفاعة عندئذ تحرم .7- مواقف من تعاون السلف- تعاون آل أبي بكر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في هجرته .- تعاون الصحابة في بناء مسجده صلى الله عليه وسلم .- تعاون الأنصار مع المهاجرين في إيوائهم ومقاسمتهم أموالهم وبيوتهم .- تعاونه صلى الله عليه وسلم مع أصحابه في حفر الخندق .- تعاون ذي القرنين مع أصحاب السد { فأعينوني بقوة } .- موسى عليه السلام يسأل الله أن يجعل أخاه معيناً له على دعوته .- معاذ بن جبل يتعاون مع شباب بني سلمة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الخير ( إهانتهم لصنم عمرو بن الجموح ) .- تعاون النساء في الدعوة وخدمة المسلمين في الجهاد8- أحاديث ومسائل في التعاون- قال صلى الله عليه وسلم : ( ثلاثة حق على الله عونهم : المجاهد في سبيل الله ، والمكاتب يريد الأداء ، والناكح الذي يريد العفاف ) .- قال صلى الله عليه وسلم : ( على كل مسلم صدقة ) فقالوا : يا نبي الله فَمَنء لم يجد ؟ قال : ( يعمل بيده فينفع نفسه ويتصدق ) قالوا : فإن لم يجد ؟ قال : ( يُعينُ ذا الحاجة الملهوف ) ، قالوا : فإن لم يجد ؟ قال : ( فليعمل بالمعروف ، وليُمسك عن الشر ؛ فإنها له صدقة ) .- جزاء التعاون على الباطلقال صلى الله عليه وسلم : ( من أعان على خصومة بظلم ، أو يعين على ظلم ، لم يزل في سخط الله حتى ينزع ) .- تعاون الزوجين على أمور الآخرةفي حيث ثوبان قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : يارسول الله أيّ المال نتخذ ؟ فقال : ( ليتخذ أحدكم قلباً شاكراً ، ولساناً ذاكراً ، وزوجة مؤمنة تعين أحدكم على أمر الآخرة ) .- سؤال إبراهيم عليه السلام إسماعيل معاونته على بناء البيتقال صلى الله عليه وسلم : ( قال أبي إبراهيم : يا إسماعيل إن الله أمرني بأمر ، قال : فاصنع ما أمرك ربك . قال : وتعينني ؟ قال: وأعينك ، قال : فإن الله أمرني أن أبني هاهنا بيتاً - وأشار إلى أكمة مرتفعة على ما حولها - قال : فعند ذلك رفعا القواعد من البيت ، فجعل إسماعيل يأتي بالحجارة ، وإبراهيم يبني حتى إذا ارتفع البناء ، جاء بهذا الحجر ، فوضعه له ، فقام عليه ، وهو يبني ، وإسماعيل يناوله الحجارة ، وهما يقولان : { رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ } قال : فجعلا يبنيان ، حتى يدروا حول البيت ، وهما يقولان : { ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم } ) . - ولا تعينوا الشيطانعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : أُتى النبي صلى الله عليه وسلم برجل قد شَرِبَ قال : ( اضربوه ) . قال أبو هريرة رضي الله عنه : فمن الضارب بنعله والضارب بثوبه .. فلما انصرف قال بعض القوم : أخزاك الله ، قال صلى الله عليه وسلم : ( لا تقولوا هكذا ، لا تعينوا عليه الشيطان )- سؤال الله المعونة على الأعداءقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في دعائه على كفار قريش : ( اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف ، فأخذتهم سَنة حتى هلكوا فيها وأكلوا الميتة والعظام ) .المراجع :1- مسند الإمام أحمد ، مؤسسة قرطبة .2- صحيح سنن الترمذي ، الألباني ، مكتبة التربية .3- صحيح ابن ماجة ، الألباني ، مكتبة التربية .4- مشكاة المصابيح ، التبريزي ، تحقيق الألباني ، المكتب الإسلامي .5- صحيح الإمام مسلم .6- فتح الباري ، ابن حجر ، دار المعرفة .7- صحيح الجامع الصغير وزيادته ، الألباني ، المكتب الإسلامي .8- جامع العلوم والحكم ، ابن رجب ، مؤسسة الرسالة ، تحقيق الأرناؤوط .9- الجامع لأحكام القرآن ، القرطبي ، دار التراث العربي .10- مختصر تفسير ابن كثير ، الصابوني ، دار القرآن الكريم .11- شرح رياض الصالحين ، ابن عثيمين ،دار الوطن .12- الآداب الشرعية ، لابن مفلح ، مؤسسة قرطبة .13- الأخلاق الإسلامية ، عبدالرحمن الميداني ، دار القلم ، ط3 .14- هذه أخلاقنا حين نكون مؤمنين حقاً ، الخازندار ، دار طيبة ط1 .15- موسوعة أخلاق القرآن ، الشرباصي ، دار الرائد العربي .16- السيرة النبوية في ضوء المصادر الأصلية ، مهدي رزق الله ، ط1 .17- صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة ، علوي السقاف ، دار الهجرة ، ط1 .18- النهج الأسمى في شرح أسماء الله الحسنى ، محمد الحمود النجدي ، مكتبة الإمام الذهبي ، ط2.19- الصداقة في الإطار الشرعي ، د. عبدالرحمن الزنيدي ، مكتبة الوراق ، ط1 .20- التعاون على البر والتقوى ، أسعد محمد الصاغرجي ، دار القبلة للثقافة الإسلامية ، ط1 .21- مع قصص السابقين في القرآن (2) ، د. صلاح الخالدي ، دار القلم ، ط1 .22- لسان العرب ، لابن منظور .23- المعجم الوجيز ، مجمع اللغة العربية .24- السلسلة الصحيحة ، الألباني ، المكتب الإسلامي .25- غذاء الألباب شرح منظومة الآداب ، السفاريني ، دار الكتب العلمية .26- المعجم المفهرس لألفاظ الحديث ، ونسنك .27- موسوعة أطراف الحديث النبوي الشريف ، محمد السعيد زغلول ، دار الفكر ، ط1 .28- تيسير الوصول إلى مواضع الحديث في الكتب الأصول ، عبدالحميد محمد حسين ، دار الدعوة .29- معاذ بن جبل إمام العلماء ومعلم الناس الخير ، عبد الحميد طهماز ، دار القلم ، ط1 .30- تهذيب مدارج السالكين ، ابن قيم الجوزية ، دار السوادي .31- فضل الله الصمد في توضيح الأدب المفرد ، فضل الله الجيلاني ، المكتبة السلفية ، ط3 .32- في ظلال القرآن ، سيد قطب ، دار الشروق ، ط7 .33- المرقاة شرح المشكاة ، القاري ، المكتبة التجارية ، تحقيق العطار .34- مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ، الهيثمي ، دار الكتاب العربي .35- دليل القاري إلى مواضع الحديث في صحيح البخاري ، العثيمان ، مؤسسة الرسالة ، ط2

أهميـه آلتعآآون

1- أهمية التعاون في واقعنا المعاصر ( أسباب عرض الموضوع ) .
- إن العون مبدأ من مبادئ الإسلام ، وفضيلة من فضائله التي حثّ عليها ودعا إليها ، وأمر بها { وتعاونوا على البر والتقوى } .
2- إن التعاون يشيع روح الألفة والمحبة بين المؤمنين ، ويجعلهم كالجسد الواحد ( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد ، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى ) .
3- إن التعاون علاج لمشكلة الملكات المهدرة ، والطاقات المعطلة التي حال حب الذات والانعزالية دون استثمارها في مصلحة الفرد والمجتمع .
4- من طبيعة الفرد النقص ومحدودية الإنتاج والطاقة ، ولذلك فهو بحاجة إلى معونة إخوانه لكي يكمل نقصه ويسد خلله ، والمرء ضعيف بنفسه قوي بإخوانه .
5- حاجة الدعوة اليوم إلى تعان أبنائها لمواجهة تيارات الكفر التي تحاول جاهدة ضرب الإسلام عن قوس واحدة .
6- إن في التعاون بعداً عن الخطأ ، وسلامة – بإذن الله – من الانحراف والشطط ، وثباتاً على الحق . { وتواصوا بالحق وتواصا بالصبر } .
7- إن التعاون يكسب المرء قوة في مواجهة عقبات الطريق ، ومثبطات النفس الأمّارة بالسوء . فموسى - عليه السلام – عندما خشي من عقبة القتل ، وعائق اللسان سأل الحق - عز وجل – أن يعينه بأخيه هارون – عليه السلام – ليشدّ من أزره في مواجهة تلك العقبات ، وليقوّي عضده في سائر تكاليف الدعوة إلى الله .

2- مشروعية التعاون
- يقول ابن كثير رحمه الله مبيناً مشروعية التعاون على الخير :
وقوله تعالى : { وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان } ، يأمر تعالى عباده المؤمنين بالمعاونة على فعل الخيرات وهو البر ، وترك المنكرات وهو التقوى ، وينهاهم عن التناصر على الباطل والتعاون على المآثم والمحارم ، قال ابن جرير : ” الإثم ترك ما أمر الله بفعله ، والعدوان مجاوزة ما حد الله في دينكم ومجاوزة ما فرض الله عليكم في أنفسكم في غيركم ” .
- ويقول القرطبي رحمه الله في تفسير : { وتعاونوا على البر والتقوى } .. الآية .
" وهو أمر لجميع الخلق بالتعاون على البر والتقوى ، أي ليُعِنْ بعضكم بعضاً ، وتحاثوا على ما أمر الله تعالى واعملوا به ، وانتهوا عما نهى الله عنه وامتنعوا منه ، وهذا موافق لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من دلّ على فعل خير فله مثل أجر فاعله ) ، وقد قيل : الدال على الشر كصانعه .
وقال الماوردي : ” ندب اله – سبحانه – إلى التعاون بالبر وقرنه بالتقوى له ؛ في التقوى رضا الله تعالى ، وفي البر رضا الناس ، ومن جمع بين رضا الله – تعالى – رضا الناس فقد تمّت سعادته وعمّت نعمته ” .
- في صحيح الإمام البخاري ، كتاب المظالم [ باب نصرة المظلوم ] ؛ حيث أورد الإمام البخاري حديث البراء بن عازب – رضي الله عنهما – قال : ( أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بسبع .. وذكر منها : نصرة المظلوم ) . قال ابن حجر رحمه الله تعالى : ” قوله : [ باب نصرة المظلوم ] هو فرض كفاية ،وهو عام في المظلومين ، وكذلك في الناصرين بناءٌ على أن فرض الكفاية مخاطب به الجميع وهو الراجح ، ويتعين أحياناً على من له القدرة عليه وحده إذا لم يترتب على إنكاره مفسدة المنكر ، فلو علم أو غلب على ظنه أنه لا يغير سقط الوجوب ، وبقي أصل الاستحباب بالشرط المذكور ، فلو تساوت المفسدتان تخير ، شرط الناصر أن يكون عالماً بكو الفعل ظلماً ” .
تنبيه : النُصرة صورة من صور التعاون ؛ لذلك قال الإمام البخاري : [ باب أعن أخاك ظالماً أو مظلوماً ] . أورد حديث : انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً فترجم بلفظ الإعانة ، وأورد الحديث بلفظ النصر إشارة إلى ما ورد في بعض طرق الحديث حيث روى : ( أعن أخاك ظالماً أو مظلوماً ) ذكر ذلك ابن حجر ثم قال : قال ابن بطّال : النصر عند العرب الإعانة .

3- فضل التعاون على الخير
حرص الإسلام على تمجيد التعاون والحث عليه ، والترغيب فيه ، وبيان فضله ومنزلته ، وانبرى أهل العلم يرغبون فيه ، ويدعون إليه ، وإليك طرفاً مما جاء في فضله :
- المستعان :
صفة من صفات الحق عز وجل وهو الذي يستعين به عباده ، ويطلبون منه المعونة - ولا يطلبها سبحانه من أحد – وقد تضمنت فاتحة الكتاب مناه فقال عز وجل : { إياك نعبد وإياك نستعين } .
وقد ورد ذكر هذه الصفة ذاتها مرتين في كتاب الله ، قال الله تعالى : { فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون } ، وقال : { قال رب احكم بالحق وربنا الرحمن المستعان على ما تصفون } .
وكيف ينال العبد الإعانة من خالق الأرض والسموات ومدبر البريات ؟
قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى : ” أن يعين العب إخوانه المسلمين ، ويسعى في حاجاتهم ، وتنفيس كربهم ؛ لينال الإعانة من الله – عز وجل – التي وعدها إياه حين قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ) .

- محبة الله عز وجل للمتعاونين فيه
مما تمليه الأخوة في الله على المتآخين التواصل فيما بينهم ، والتباذل والتكاتف ، وكل هذه صور من صور التعاون التي أخبر الحق – عز وجل – عن محبته لأصحابها متى أخلصوا الية فيها ، وقد روى معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه وسلم يرفعه إلى ربه عز وجل : ( حقّت محبتي للمتحابين فيّ ، وحقّت محبتي لمتواصلين فيّ ، وحقّت محبتي للمتباذلين فيّ ، وحقّت محبتي للمتزاورين فيّ ) .
- التعاون صفة من صفاته صلى الله عليه وسلم
كان صلى الله عليه وسلم يحب إعانة المسلمين ، ويسعى في قضاء حاجاتهم ؛ ولهذا وصفته خديجة رضي الله عنها بعد نزول الوحي بانه يعين على نوائب الحق ، وهي من أشرف الخصال وأجلّ الخلال .
- مغفرة الذنوب
إن من التعاون أن يسعى المؤمن في خدمة إخوانه ؛ سواء يفعل ما فيه نفعهم وسعادتهم ، او بإزالة ما يؤذيهم ويضيّق عليهم ؛ ولذا فإن إماطة الأذى عن طريق إخوانه تعاون يحبه الله ويشكر لصاحبه صنيعه .
ولما كان أصل التعاون هو إحساس المرء بالآخرين ، وشعوره بآلامهم وأفراحهم ومشاركته لهم فيها ؛ فإن هذا الإحساس مثاب عليه ولو كان بالبهائم ، فإعانته لها في مأكلها ومشربها له فيه أجر .
- النجاة من كرب يوم القيامة
مهما تعاظمت كروب الدنيا على الإنسان ؛ فإنها لن تبلغ معشار كربة من كرب يوم القيامة الذي يُحشر فيه الناس حفاة عراة غُرلاً .. وقد جعل الله جزاء من أعان أخاه على كربة من كرب الدنيا فنفّسها أو فرجها عنه أن ينفّس عنه كربة من كرب يوم القيامة .
- الإعانة للمسلمين من أفضل الأعمال
قال صلى الله عليه وسلم : ( أفضل الأعمال أن تُدخل على أخيك المؤمن سروراً ، أو تقضي له ديناً ، أو تطعمه خبزاً ) .
- معونة الله للمتعاونين
قال صلى الله عليه وسلم : ( والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ) .
- دخول الجنة
قال صلى الله عليه وسلم : ( لقد رأيت رجلاً في الجنة في شجرة قطعها من ظهر الطريق كانت تؤذي المسلمين ) . وفي رواية : ( مرّ رجل بغصن شجرة على ظهر طريق فقال : والله لأنحيّن هذا عن المسلمين لا يؤذيهم .. فأُدخل الجنة ) .
هذا أُدخل الجنة بغصن كان يمكن أن يؤذي المسلمين ، فماذا لو تعاون مع إخوانه على إزالة تيارات الفساد والإفساد التي تؤذي المسلمين في الليل والنهار ، والتي أردت الكثير من أبناء المسلمين صرعى الشهوات والشبهات .
- دوام نعمة الله على عبده
إن الملكات والطاقات المادية والمعنوية نِعم يهبها اللهُ من يشاء من عباده ، وهذه النعم ما لم يبذلها المرء في عون إخوانه المسلمين ؛ فإن الله عز وجل ينزعها منه . قال صلى الله عليه وسلم : ( إن لله أقواماً يختصّهم بالنعم لمنافع العباد ، ويُقرّهم فيها ما بذلوها ، فإذا منعوها نزعها الله منهم فحوّلها إلى غيرهم ) .
- التعاون أفضل من نافلة الاعتكاف ، كما أن الله يثبت قدم الباذل للمعونة يوم تزول الأقدام
قال صلى الله عليه وسلم : ( أحب الناس إلى الله تعالى انفعهم للناس ، وأحب الأعمال إلى الله – عز وجل – سرور تدخله على مسلم ، أو تكشف عنه كربة ، أو تقضي عنه ديناً ، أو تطرد عنه جوعاً ، ولأن أمشي مع أخي في حاجة أحب إليَّ من أعتكف في هذا المسجد ( يعني مسجد المدينة ) شهراً ، ومن كفَّ غضبه ستر الله عورته ، ومن كظم غيظه ، ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله قلبه رجاء يوم القيامة ، ومن مشى مع أخيه في حاجة حتى تتهيأ له أثبت الله قدمه يوم تزول الأقدام ) .

4- من صور التعاون على البر والتقوى
- التناصح
التعاون لا يقتصر على الحدود المادية بل يتجاوزها إلى التعاون في مجال القيم والخُلق ، وذلك عن طريق التناصح الذي يكون بين المؤمن وأخيه ، وقد قال سيد البشر صلى الله عليه وسلم مجلياً لهذه الصورة من التعاون : ( المؤمن مرآة المؤمن ) ، فما أعظمه من تعاون يوم يأخذ الأخ بيد أخيه ليرتقي به في مدارج الكمال مبنياً له برفق وحكمة ما يراه فيه من نواقص ، وما يعتريه من معايب ، وقد أحاط نصحه يستر لا ينكشف . « انظر التناصح بين سلمان الفارسي وأبي الدرداء في صحيح الإمام البخاري » .
- طلب العلم والتفقه في الدين
لقد أورد الإمام البخاري في صحيحه في باب التناوب في العلم حديث عمر ، وكيف كان يتعاون مع أخٍ له في الله على التناوب على مجالس رسول الله صلى الله عليه وسلم كل يوم حتى لا يفوتهم شيء من الوحي .
- التعاون في الدعوة إلى الله
من السذاجة أن يعتقد المرء أنه يستطيع أن يقوم بجميع تكاليف الدعوة ومستلزماتها ، ويؤدي جميع واجباتها ومسؤولياتها بمعزل عن إخوانه مستقلاً عنهم ومستغنياً عن معونتهم ، وهو بهذا الاعتقاد إما مغرور أو جاهل .. مغرور لأنه يعتقد أنه أقوى من الرسل شكيمة وأكبر منهم عزيمة ؛ ولهذا فهو لا يحتاج لإخوانه كما احتاجوا لإخوانهم ، فقال قائلهم عليه صلاة الله وسلامه : { وَاجْعَل لِّي وَزِيراً مِّنْ أَهْلِي * هَارُونَ أَخِي * اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي * وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي } فإن لم يكن ثمة غرور فهو جهل بسير الأنبياء التي طفحت بتعاونهم مع أتباعهم في حمل لواء الدعوة ونشر بساطها { وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُواْ لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا اسْتَكَانُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ } .
- التعاون في الثبات على الحق والتواصي به
يتعاون المؤمنون في تثبيت بعضهم بعضاً بمواقفهم الإيمانية وبكلماتهم النورانية ، ومحاضنهم التربوية . فيعيش في تعاونه وارتباطه بإخوانه الصالحين في حصانة وحفظ ، حتى إذا ما تلوث بشيء من الأدران نتيجة بُعده عنهم لعارض من العوارض أو لشهوة جامحة ، أو لشبهة خاطرة ؛ فإنه فور ما يعود إليهم يعالجون هذا الحدث بما يستحقه ، ويغسلون الدرن عن صاحبهم ، ويقاومون أسبابه ؛ لأن مقتضى الصداقة والخلة أن يبادروا إلى ذلك وفاءً لصديفهم ورعاية لصداقته .
- التعاون في الدلالة على الحق
الوصول إلى الحق مطلب كل مؤمن والحكمة ضالته التي يجتهد في البحث عنها ، وفي كثير من الأحيان تختلط الأمور وتتشابك فيحتاج المرء لمعرفة الحق فيها إلى إخوانه المؤمنين وأصفيائه الناصحين يبينون له الحق ويعينوه عليه ، ويكشفون له زيف الباطل ويحذرونه منه ؛ ولهذا وصف الرسول صلى الله عليه وسلم هذا التعاون فقال : ( المؤمن مرآة أخيه ، والمؤمن أخو المؤمن ، يكف عليه ضيعته ويحوطه من ورائه ) .
والتعاون في الدلالة على الحق يمكن أن يكون :
أ- بالنصيحة لأخٍ لك على أمر غفل عنه .
ب- الاستشارة : وفيها يعين الأخ أخاه على الاجتهاد في الوصول إلى أصوب الآراء في قضية ما ، فيشير عليه بما يغلب على ظنه أنه الحق فهو تعاون في مجال الخبرة العملية والفكرية ، وتمحيص الأمور لمعرفة أقربها إلى الحق .
ج- الدلالة على أمر اطلع عليه طرف وجهله الآخر .

- التعاون في النصرة على الحق
والأصل في هذا التعاون ما أمر به صلى الله عليه وسلم قال : ( انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً ) ، فقال رجل : يارسول الله أنصره إذا كان مظلوماً ، أفرأيت إن كان ظالماً كيف أنصره ؟ قال : ( تحجزه – أو تمنعه – من الظلم فإن ذلك نصره ) .
- التعاون في تفريج الكربات وسد الحاجات
تلمس حاجات الضعيف وإعانته على قضائها ، والإحساس بمصائب المسلمين والسعي إلى تخفيفها من أعظم صور التعاون على البر والتقوى . وقد قال صلى الله عليه وسلم : ( من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا ، نفّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ، ومن يسّر على معسر يسّر الله عليه في الدنيا والآخرة ، ومن ستر مسلماً ، ستره الله في الدنيا والآخرة ، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ) .

سبل تقوية التعاون بين المؤمنين
- التعارف
لما كان أصل التعاون الحب في الله والإحساس بالجسد الواحد ؛ فإن تعارف القلوب مما يزيد في ترابطها وتوادها وألفتها ، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم : ( الأرواح جنود مجندة ، فما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف )
واطلع المرء على أحوال إخوانه المسلمين من خلال وسائل الإعلام الموثوقة ، وعلمه بمصابهم مما يزيد من حماسه في معونتهم ؛ ولهذا قيل : ( من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم ) .
- معرفة المسلم لحقوق المسلم عليه
ما أكثر النصوص التي أثبتت حق المسلم على إخوانه في معونتهم ومساعدته واحترامه ورعاة ذمته ، حتى أصبحت من المعلومات من الدين بالضرورة ، إن التذكير بها والتحذير من التقصير فيها ، مما يقوّي عزيمة المسلم على التعاون مع إخوانه والتعاضد معهم على البر والتقوى .
- احتساب الأجر
الكثير من الناس يزهد عن معونة إخوانه المسلمين ، ويتثاقل عنها لجهله بالأجور التي جعلها الله جزاء المعاونين لإخوانهم والمتسابقين في قضاء حاجتهم وتنفيس كرباتهم .
- تنمية الروح الجماعية
وذلك بتذكير المرء بحاجته لإخوانه ومعونتهم له وأنه ضعيف بنفسه قوي بإخوانه كما قيل : ( إنما يأكل الذئب القاصية ) .
- فقه الواقع
لابد أن يدرك المسلم مخططات أعدائه للكيد له والسيطرة عليه والمكر به ، وأن هذه المخططات تحتاج تكاتف المسلمين وتعاونهم وتآزرهم وترابطهم ليدحضوا تيارات الكفر والفساد ويخضدوا شوكتها .
- تطهير القلب من الأمراض
التعاون من صفات القلب السليم ؛ لأن القلب السليم بالحسد والحقد والأنانية لا يمكن أن يتعاون مع الآخرين إلا إذا كان هذا التعاون يحقق له بعض شهواته .

6- ضوابط المعونة والمناصرة
- أن يكون التعاون على الحق
وذلك لأن الله – عز وجل – أمرنا بالتعاون على حق ونهانا عن التعاون بالباطل فقال : { وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ } .
- العلم
يشترط في الناصر أو المعين العلم ، قال ابن حجر رحمه الله : ” وشرط الناصر أن يكون عالماً بكون الفعل ظلماً ” ، وكذلك مَنْ أراد أن يعين أحداً على حاجة يشترط أن يعلم مشروعية هذه الحاجة .
- ألا يترتب على النصرة أو المعونة مفسدة أكبر من مفسدة ترك النصرة أو المعونة نفسها
إذا علم الناصر أو غلب على ظنه أن نصرته للمظلوم لا تفيد في تغيير الظلم سقط الوجوب وبقي أصل الاستحباب بالشرط المذكور .
- ألا يترتب على التعاون محذور شرعي
فالشفاعة صورة من صور التعاون التي أمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ( اشفعوا تؤجروا ويقضي الله على لسان نبيه ما شاء ) ، ولكن إذا كانت في حد قد بلغ الإمام فإن الشفاعة عندئذ تحرم .

7- مواقف من تعاون السلف
- تعاون آل أبي بكر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في هجرته .
- تعاون الصحابة في بناء مسجده صلى الله عليه وسلم .
- تعاون الأنصار مع المهاجرين في إيوائهم ومقاسمتهم أموالهم وبيوتهم .
- تعاونه صلى الله عليه وسلم مع أصحابه في حفر الخندق .
- تعاون ذي القرنين مع أصحاب السد { فأعينوني بقوة } .
- موسى عليه السلام يسأل الله أن يجعل أخاه معيناً له على دعوته .
- معاذ بن جبل يتعاون مع شباب بني سلمة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الخير ( إهانتهم لصنم عمرو بن الجموح ) .
- تعاون النساء في الدعوة وخدمة المسلمين في الجهاد

8- أحاديث ومسائل في التعاون
- قال صلى الله عليه وسلم : ( ثلاثة حق على الله عونهم : المجاهد في سبيل الله ، والمكاتب يريد الأداء ، والناكح الذي يريد العفاف ) .
- قال صلى الله عليه وسلم : ( على كل مسلم صدقة ) فقالوا : يا نبي الله فَمَنء لم يجد ؟ قال : ( يعمل بيده فينفع نفسه ويتصدق ) قالوا : فإن لم يجد ؟ قال : ( يُعينُ ذا الحاجة الملهوف ) ، قالوا : فإن لم يجد ؟ قال : ( فليعمل بالمعروف ، وليُمسك عن الشر ؛ فإنها له صدقة ) .
- جزاء التعاون على الباطل
قال صلى الله عليه وسلم : ( من أعان على خصومة بظلم ، أو يعين على ظلم ، لم يزل في سخط الله حتى ينزع ) .
- تعاون الزوجين على أمور الآخرة
في حيث ثوبان قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : يارسول الله أيّ المال نتخذ ؟ فقال : ( ليتخذ أحدكم قلباً شاكراً ، ولساناً ذاكراً ، وزوجة مؤمنة تعين أحدكم على أمر الآخرة ) .
- سؤال إبراهيم عليه السلام إسماعيل معاونته على بناء البيت
قال صلى الله عليه وسلم : ( قال أبي إبراهيم : يا إسماعيل إن الله أمرني بأمر ، قال : فاصنع ما أمرك ربك . قال : وتعينني ؟ قال: وأعينك ، قال : فإن الله أمرني أن أبني هاهنا بيتاً - وأشار إلى أكمة مرتفعة على ما حولها - قال : فعند ذلك رفعا القواعد من البيت ، فجعل إسماعيل يأتي بالحجارة ، وإبراهيم يبني حتى إذا ارتفع البناء ، جاء بهذا الحجر ، فوضعه له ، فقام عليه ، وهو يبني ، وإسماعيل يناوله الحجارة ، وهما يقولان : { رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ } قال : فجعلا يبنيان ، حتى يدروا حول البيت ، وهما يقولان : { ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم } ) .
- ولا تعينوا الشيطان
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : أُتى النبي صلى الله عليه وسلم برجل قد شَرِبَ قال : ( اضربوه ) . قال أبو هريرة رضي الله عنه : فمن الضارب بنعله والضارب بثوبه .. فلما انصرف قال بعض القوم : أخزاك الله ، قال صلى الله عليه وسلم : ( لا تقولوا هكذا ، لا تعينوا عليه الشيطان )
- سؤال الله المعونة على الأعداء
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في دعائه على كفار قريش : ( اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف ، فأخذتهم سَنة حتى هلكوا فيها وأكلوا الميتة والعظام ) .

المراجع :
1- مسند الإمام أحمد ، مؤسسة قرطبة .
2- صحيح سنن الترمذي ، الألباني ، مكتبة التربية .
3- صحيح ابن ماجة ، الألباني ، مكتبة التربية .
4- مشكاة المصابيح ، التبريزي ، تحقيق الألباني ، المكتب الإسلامي .
5- صحيح الإمام مسلم .
6- فتح الباري ، ابن حجر ، دار المعرفة .
7- صحيح الجامع الصغير وزيادته ، الألباني ، المكتب الإسلامي .
8- جامع العلوم والحكم ، ابن رجب ، مؤسسة الرسالة ، تحقيق الأرناؤوط .
9- الجامع لأحكام القرآن ، القرطبي ، دار التراث العربي .
10- مختصر تفسير ابن كثير ، الصابوني ، دار القرآن الكريم .
11- شرح رياض الصالحين ، ابن عثيمين ،دار الوطن .
12- الآداب الشرعية ، لابن مفلح ، مؤسسة قرطبة .
13- الأخلاق الإسلامية ، عبدالرحمن الميداني ، دار القلم ، ط3 .
14- هذه أخلاقنا حين نكون مؤمنين حقاً ، الخازندار ، دار طيبة ط1 .
15- موسوعة أخلاق القرآن ، الشرباصي ، دار الرائد العربي .
16- السيرة النبوية في ضوء المصادر الأصلية ، مهدي رزق الله ، ط1 .
17- صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة ، علوي السقاف ، دار الهجرة ، ط1 .
18- النهج الأسمى في شرح أسماء الله الحسنى ، محمد الحمود النجدي ، مكتبة الإمام الذهبي ، ط2.
19- الصداقة في الإطار الشرعي ، د. عبدالرحمن الزنيدي ، مكتبة الوراق ، ط1 .
20- التعاون على البر والتقوى ، أسعد محمد الصاغرجي ، دار القبلة للثقافة الإسلامية ، ط1 .
21- مع قصص السابقين في القرآن (2) ، د. صلاح الخالدي ، دار القلم ، ط1 .
22- لسان العرب ، لابن منظور .
23- المعجم الوجيز ، مجمع اللغة العربية .
24- السلسلة الصحيحة ، الألباني ، المكتب الإسلامي .
25- غذاء الألباب شرح منظومة الآداب ، السفاريني ، دار الكتب العلمية .
26- المعجم المفهرس لألفاظ الحديث ، ونسنك .
27- موسوعة أطراف الحديث النبوي الشريف ، محمد السعيد زغلول ، دار الفكر ، ط1 .
28- تيسير الوصول إلى مواضع الحديث في الكتب الأصول ، عبدالحميد محمد حسين ، دار الدعوة .
29- معاذ بن جبل إمام العلماء ومعلم الناس الخير ، عبد الحميد طهماز ، دار القلم ، ط1 .
30- تهذيب مدارج السالكين ، ابن قيم الجوزية ، دار السوادي .
31- فضل الله الصمد في توضيح الأدب المفرد ، فضل الله الجيلاني ، المكتبة السلفية ، ط3 .
32- في ظلال القرآن ، سيد قطب ، دار الشروق ، ط7 .
33- المرقاة شرح المشكاة ، القاري ، المكتبة التجارية ، تحقيق العطار .
34- مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ، الهيثمي ، دار الكتاب العربي .
35- دليل القاري إلى مواضع الحديث في صحيح البخاري ، العثيمان ، مؤسسة الرسالة ، ط2

احيانا ليس مهم اذا كان الموضوع قصير او طويلاهم شئ معنى الموضوع ومعناهاتفق معك .. الصداقة شئ رائع ومميز جدا بهذا الكونالصديقة الوفية تغير حياتك كلهاوتجعلها تستحق العيش .. الصداقه تجعل كل شئ صعب ومستحيل ..سهل جدا ونقدر ان نحصل عليه بالاراده ..الصداقه من اجمل الاشياء بهذا الكون .. وبدونها سوف يكون العالم مليئ بالغدر والخيانه .. والخداع

احيانا ليس مهم اذا كان الموضوع قصير او طويل

اهم شئ معنى الموضوع ومعناه

اتفق معك .. الصداقة شئ رائع ومميز جدا بهذا الكون

الصديقة الوفية تغير حياتك كلها

وتجعلها تستحق العيش .. الصداقه تجعل كل شئ صعب ومستحيل ..

سهل جدا ونقدر ان نحصل عليه بالاراده ..

الصداقه من اجمل الاشياء بهذا الكون .. وبدونها سوف يكون العالم مليئ بالغدر والخيانه .. والخداع

الخيانة


في موضوع يجول في داخلي ويؤرقني بسببه ولم اقدر ان افك طلاسمه من كثر

تعقيداته وتفرعه!!!!

حاولت ان اجد حلا لبعض منها ولكن كل ما اجد حلا لطرف الموضوع يتعقد السالفة او يكثر الاسئلة فيه.

الموضوع هنا الذي اريد ان اناقشكم به ويستحسن ان يكون من طرفي الجنسين

السن فوق 20 لنضج العقل والخبرة في الحياة, ولا امانع من مشاركة الاقل سنا في

هذا الموضوع اذا طرأ عليه تلميح او وجهة نظر هو مرحب به دوما عندي!!!

نعرف او طالما سمعنا وعرفنا انه الشاب اللعوب هدفه من اقتناص الفتيات هو لغاية خسيسة وانا معاكم في هذا الرأي وتم نقاشه في كثير من المنتديات وهذا لاجدال او غبار عليه.

اما ان يكون موضوعي هذا هم من الجنس اللطيف وطبعا انا لا اشمل الكل!!
نظرا لحساسية الموضوع انا اقصد في كلامي هذا الفئة من الفتيات المحطمات!! واسمحولي بهذا الاسم بتعرفوا لاحقا لماذا اسميت هذا الفئة من الفتيات بالمحطمات!!!

من خلال خبرتي في الحياة ومن كثر ما اراه واسمع عنه, او من كثر اصدقائي من كلا الجنسين كزملاء او من خلال العائلة.

اسمع عن قصص عن الفتيات دمرن حياة شخص احبها بجنون!!
واقصد هنا الشاب الصالح اللي هدفه الزواج والاستقرار وليس في قاموسه اللعب بالفتاة وثم تركها.
انا لا ادافع عن بني جنسي ولكن هذا هي الحقيقة اعرف قصص لمجموعة من الشاب تم تحطيمهم من قبل الجنس اللطيف ومنهم صديقي اقرب الناس اللي.

لنبدأ في قصة صديقي سأعطيكم الملخص لتفهموا مغزى الموضوع لنتناقش بكل عقلانية.

نرمز لصديقي بحرف (أ)
ونرمز للبنت بحرف (ق)

الله يسلمكم التقى صديقي أ بفتاة ق بالصدفة وانا اعرف صديقي منذ سنين شاب متدين يخاف ربه ويحترم النساء كثيرا ولم يدخل لاي علاقة مشبوهة.

ومع مرور الايام اتفق مع ق بنيته بالزواج بها وهي وافقت بالزواج به ومرت اكثر من سنة ونصف وصديقي يكد ليحوش لزوم الزواج. ولتاكيد نيته بالزواج بها التقى باخيها وباختها وتم مباركتهم بهذا الشأن ولان اهل صديقي على علم بهذا الخصوص كانوا فرحين وشجعوه على الزواج.
قرر صديقي بان يتم اول خطوة للزواج بأن يذهب ويخطب ق فذهب مع اهله والتقوا بوالد ق وتم فتح الموضوع امامه طبعا مثل ما هو معروف الراي والاخير هي لابنته اذا وافقت فمبروك عليهم.

المهم صديقي كان مسرور لان والد الفتاة شبه موافق وطبعا لا يحتاج ان ينتظر جواب فتاته لانها موافقة.
في يوم الثاني اتصلت الفتاة عنده تعلمه بانها تريد وقت لتفكير بخصوص الزواج ومن هذا النقطة ولكي لا اطيل عليكم الموضوع تركت الفتاة ق صديقي من غير اي سبب مع انها كانت تقسم له بعدم تركه في اي سبب من الاسباب. ولما يتصل صديقي لمعرفة السبب كانت تقول له لا ادري!!!!!
وفي بعض الاحيان تقول له لنبقى اخوة!!!!!
رحمت صديقي من هذا الصدمة كان على شفى الوقوع في مرض ضغط الدم بس بفضل من الله ومن ثم ملازمتي معه اجتاز هذا المحنة بصعوبة ولكن لحد الان لا يقدر ان يصدق انه تم تركه بهذا الاسلوب وكلام كثير!!!
هذا قصة لصديق لي

اما من القصص الكثيرة التي اسمعها من نفس الاسلوب فتاة تركت شخص من غير سبب يذكر نتج عن هذا الغدر بان تم طرده من جهة عمله بسبب تحطم قلبه واكتئابه!!

قصة ثانية وهذي مؤسفة اكثر شاب طيب وخلوق احب الفتاة بجنون وثم تركته من غير سبب نتج عن هذا الاسلوب بان وقع له حادث مؤسف اسفر عن وفاته.

وقصة اخرى نتج عنه هذا الحركة بوقوع حادث له اسفر عن شلل نصفي.

ومن غير هذا القصص المؤسفة التي اسمع عنه بسبب ترك فتاة لشخص هو اقسم لها كما هي فعلت له بالاخلاص.

وانا اؤكد لكم بان الفتيات هن من بيت محترم يعني لا غبار عليهن!!!

نقاشي هو ماسبب هذه المعاملة من الفتيات التي تعرف بانها مقبلة او وافقت مع الشخص بكامل ارادتها بالزواج به وتستمر معه لفترات طويلة حسب ظروف الشاب ولما يكون قد جهز كل اموره وشارف على طرق باب بيتها تتركه بلا رجعة مع انها كانت في كامل وعيها وفي نضج عقلها. ولست اقول بانها كانت تلعب معه.

نعم في فتيات تتلاعب بالشباب حتى يصرف عليها ستتظاهر له بالحب او بنيتها بالزواج به.

ولكن في موضوعي هذا عن فتيات عاقلات محترمات تتلاعب بمشاعر الشباب
انا حاولت ان اعرف لماذا هذا الجفاء من قبلهن ولماذا عدم جديتهن في علاقتهم هل بسبب خوفهن من الزواج او من سبب اخر مخفيا علينا.
نعرف انه الفتيات حساسات من كلمة اسها الزواج ولكن ان تستمر مع الشخص ولحد ما ينوي ان يخطبها وثم تتركه من غير فهذا غريب واسلوب يدل على اهتزاز في الشخصية.

يمكن بعضا منكم سيقول انه قسمة ونصيب ولكن بسبب او عقبة تقف في طريقهم يكون سبب في انفصالهم غصبا عنهم. ولكن هنا بسبب تصرف شاذ.

طولت عليكم بكلامي هذا واتمنى منكم ان تكشفوا اسباب هذا المعاملة او هذا التصرف الغريب ونناقشها باسلوب راقي حتى نفك هذا الطلسم ولو بشي قليل!!

التعاون

 قال الله تعالى :
( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان )

التعاون….

ماهو التعاون؟؟؟ أو ما معنى كلمة تعاون ؟

التعاون هو صفة يجب أن يتبادلها المسلمون فيما بينهم
وهي أن تعاون الناس في الأشياء التي لا تأتي إلا بتعاون إثنين أو ثلاثة
كأن تعاون شخصا في حمل شيء لا يستطيع حمله وحده أو أن تعاون أهلك في بعض الأمور المنزليه أو أن تعاون شخصا ضائع وهكذا

وأيضا عندما تعاون وتراك الناس متعاونا معاها فإنك عندما يصعب عليك أي شيء ستجد كل من عاونته يقف أمامك محاولا أن يعاونك في أي شيء

وأيضا هنالك قصة مشهورة عن التعاون وهي

أن هناك رجلا كان على وشك الموت فكان يريد أن يترك وصية لأولاده الثلاثه
فناداهم أمامه وقال لهم أحضروا عود خشب فأحضروه فقال لواحد منهم إكسره فكسره الولد
ثم قال الآن أحضروا عدة أعواد متشابهه فأحضروها وقال للولد الأول حاول أن تكسرها معا فحاول أن يكسرها فلم يستطع
وأعطاها أخوه الثاني فحاول فلم يستطع
فأعطاها أخوه الثالث فحاول بكل قوته فلم يستطع

فكان هذا مثالا على أن العود عندما كان واحدا إستطاع ان يكسره ولكن عندما كانت ملتصقة ببعضها لم تنكسر!
وهذا يعني التعاون … أي أن الرجل كانت وصيته هي التعاون

الصداقة

موضوع جميل عن الصداقة …….. ما أجمل الصداقة وما أحسن الحياة مع الأصدقاء وما أتعس الحياة بلا صداقة صادقة. فقد اشتقت الصداقة من الصدق :فكل واحد من الصديقين يصدق في حبه لأخيه واخلاصة له. والصداقة مشاركة في السراء والضراء وبذل وعطاء .فالصديق الحق هو الذي يكون بجوار صديقه وقت الشدة ولا يتخلى عنه حين يحتاج إليه. ولكن هل كل إنسان يصلح صديقا؟ لذا يجب علينا أن نحسن اختيار الصديق لان الصديق مرآة لصديقه , فيجب علينا اختيار الصديق المتأدب بالأخلاق والملتزم بالسلوك الحسن والجميل,لأننا إذا لم نحسن اختيار الصديق انقلبت الصداقة إلى عداوة . فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم(المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل) وقديما قالوا (قل لي من صديقك اقل لك من أنت) وهنا قصة جميلة عن الصداقة اختتم بها الموضوع: ظل الصديقان يسيران في الصحراء يومين كاملين حتى بلغ بهما العطش والتعب واليأس مبلغا شديدا. وبعد جدال واحتدام حول أفضل الطرق للوصول إلى الأمان والماء صفع احدهم الأخر,لم يفعل المصفوع أكثر من أن كتب على الرمل تجادلت اليوم مع صديقي فصفعني على وجهي. ثم واصلا السير إلى أن بلغا عينا من الماء فشربا منها حتى ارتويا ونزلا ليسبحا,لكن الذي تلقى الصفعة لم يكن يجيد السباحة فأوشك على الغرق فبادر الأخر إلى إنقاذه وبعد أن استرد الموشك على الغرق(وهو نفسه الذي تلقى الصفعة)أنفاسه اخرج من جيبه سكينا صغيره ونقش على صخرة اليوم أنقذ صديقي حياتي . هنا بادره الصديق الذي قام بالصفع والإنقاذ بالسؤال لماذا كتبت صفعتي لك على الرمل,ولإنقاذي لحياتك على الرمل؟ فكانت الاجابه لأنني رأيت في الصفعة حدثا عابرا وسجلتها على الرمل لتذروها الرياح بسرعة,أما إنقاذك لي فعمل كبير وأصيل وأريد له أن يستعصي على المحو فكتبته على الصخر